صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
679
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قوله : « تارة أنكروا بقاء الذات » وأما ما يشاهد من بقاء هوية الفرس وأن فيه شيئا غير مبدل وأن غير المتبدل غير المتبدل فلعله عندهم من باب تجدد الأمثال على سبيل الاتصال . قوله : « ولا يفيد أزيد من هذا » أي التجرد عن المثال كيف وأكثر الناس مجازاتهم ليس إلا الأمور الصور المثالية . قوله : « وبضها مما يقتضى . . . . » وذلك البعض مثل ما تمسك فيه بإدراك النفس الكليات العقلية والوحدة والبساطة فذلك يدل على تجردها عن الكونين - الصوريين الطبيعي والمثالي كليهما . [ الإشراق الثالث في كون محل الحكمة قوة مجردة ] قوله ( ص 214 ، س 3 ) : « حصلت في الحسم بسبب » أي بسبب طار فلا يرد مثل البرودة الزائلة عن الماء بالقسر العائدة إليه بعد زوال القسر استكفاء بذاته . قوله ( ص 214 ، س 9 ) : « والعلوم كلها لا يجتمع وجوداتها في دفتر واحد » أي وجوداتها الكتبية فضلا عن الصورية النورية فالوجود الكتبي لحدوث - العالم هو قولنا : العالم حادث المنقوش على لوح جسماني . وأما وجوده العلمي فهو مطابق لتجدد كل ما في العالم الطبيعي من الأزل إلى الأبد من كل جسم وطبع وغيرهما فإنه قضية محصورة حكم فيها على كل فرد وصور الكل مشمول الموضوع وهذا الموضوع وكل موضوع مشمول وجود النفس ولا تصادم ولا تزاحم عليها " وفيك انطوى العالم الأكبر " . [ الإشراق الرابع في إقناعيات يفيد الطمأنينة في أن النفس من عالم آخر ] أي أنشأتها ، وتصرفت فيها معا أو أنشأتها من كتم العدم لا أنها متصرفة فيها فقط كما في الأجسام الطبيعية .